تأمين

تيسيرات جديدة لتمويل الشركات بالعملة الأجنبية.. الرقابة المالية تعزز مرونة التخصيم والتأجير التمويلي

 

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض ضوابط منح التمويل غير المصرفي بالعملة الأجنبية، بهدف معالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للضوابط الخاصة بنشاطي التأجير التمويلي والتخصيم، مع توفير مزيد من المرونة للشركات وحوكمة المعاملات.

وتضمنت التعديلات الخاصة بنشاط التأجير التمويلي إضافة حالة جديدة للتمويل بالعملة الأجنبية، تشمل عمليات شراء الأصول وإعادة التأجير التمويلي لها، بغرض تمويل عمليات استيرادية أو شراء أصول أو سداد التزامات بالعملة الأجنبية ضمن نشاط العميل.

وتأتي هذه الإضافة في ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي لنشاط التأجير التمويلي، إلى جانب حالة أخرى للتمويل بالعملة الأجنبية تتعلق بالعمليات الاستيرادية التي تدخل ضمن نشاط العميل.

واشترط القرار أن تكون عمليات التمويل مؤيدة بالمستندات الدالة على فتح اعتماد مستندي لدى أحد البنوك أو ما يعادله، أو مستندات وإشعارات ورقية أو إلكترونية تثبت إتمام العملية، مع استثناء العملاء الذين يزاولون أنشطتهم في المناطق الحرة.

وشملت التعديلات أيضًا نشاط التخصيم، حيث اعتبر القرار عملاء التخصيم من الشركات المحيلة الموجودة بالمناطق الحرة أطرافًا خارجية، كما تضمن عددًا من التيسيرات الخاصة بعمليات التخصيم الدولي بالعملة الأجنبية.

وسمح القرار بالاستعاضة عن المخصّم المراسل في اتفاق التخصيم بأحد البنوك أو جهات التأمين أو شركات رأس المال المخاطر أو جهات التمويل الأجنبية أو أي جهة أخرى تقبل بها الهيئة، بما يضمن حقوق شركة التخصيم وجميع الأطراف، وذلك في حال تنفيذ عملية التخصيم دون حق الرجوع.

وفي حالة وجود حق لشركة التخصيم في الرجوع على العميل، أتاحت التعديلات للشركة تمويل عملائها بالعملة الأجنبية عند عدم وجود الجهات أو الشركات المشار إليها.

كما سمحت الهيئة بزيادة مصادر التمويل المتاحة لشركات التأجير التمويلي والتخصيم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة عند منح عملائها تمويلات بالعملة الأجنبية، لتشمل القروض المقدمة من مساهمي الشركة أو الشركات التابعة أو الشقيقة، إلى جانب أي مصادر تمويل أخرى توافق عليها الهيئة.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار الجديد يهدف إلى منح شركات التخصيم والتأجير التمويلي مزيدًا من المرونة في التعامل مع أطراف السوق عند تنفيذ عمليات التمويل بالعملة الأجنبية، مع الحفاظ على حوكمة المعاملات، بما يدعم نمو النشاطين وزيادة مساهمتهما في الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن التعديلات تعكس حرص الهيئة على مواكبة تطورات السوق والاستفادة من الخبرات العملية التي ظهرت منذ بدء تطبيق الضوابط مطلع العام الجاري، إلى جانب معالجة المسائل المستجدة بالتنسيق مع اتحادي شركات التأجير التمويلي والتخصيم.

وأشار عزام إلى أن الهيئة تستهدف من خلال التعديلات حوكمة الإجراءات وتسريع التعاملات وسداد مستحقات جميع الأطراف، مع التغلب على التحديات الناتجة عن اختلاف الأنظمة القانونية والرقابية بين الدول.

ويُعد التخصيم إحدى أدوات التمويل قصيرة الأجل التي تساعد الشركات على تحسين السيولة وزيادة دورة التدفق النقدي، من خلال شراء شركة التخصيم للحقوق المالية الحالية والمستقبلية الناتجة عن بيع السلع وتقديم الخدمات.

أما التأجير التمويلي، فيقوم على نقل المؤجر للأصل المملوك له أو الذي حصل عليه من المورد إلى حيازة المستأجر، لاستخدامه في الأنشطة المدرة للدخل، مقابل إيجار محدد ولمدة زمنية متفق عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى