تدفقات أجنبية قوية تتجاوز 1.1 مليار دولار إلى أدوات الدين المصرية وتعزز مكاسب الجنيه

سجلت أدوات الدين المحلية في مصر، سواء أذون أو سندات الخزانة، تدفقات استثمارية قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في السوق الثانوي، تجاوزت قيمتها 1.1 مليار دولار من المستثمرين الأجانب والعرب، وسط تحسن ملحوظ في شهية المخاطر لدى المستثمرين.
صافي مشتريات مرتفع في أدوات الدين
وأظهرت البيانات تسجيل المستثمرين الأجانب والعرب صافي شراء بقيمة 55.79 مليار جنيه، بما يعادل نحو 1.1 مليار دولار، في إشارة إلى عودة قوية للسيولة الأجنبية إلى السوق المحلية.
تفاصيل التدفقات الأجنبية والعربية
بلغت مشتريات المستثمرين الأجانب نحو 53.5 مليار جنيه، أي ما يقارب 1.06 مليار دولار، توزعت بين:
- 52.8 مليار جنيه في أذون الخزانة
- 639.6 مليون جنيه في السندات الحكومية
في حين سجل المستثمرون العرب مشتريات بقيمة 2.3 مليار جنيه في أذون الخزانة بما يعادل نحو 115.6 مليون دولار.
تحسن المعنويات بعد التهدئة الجيوسياسية
وتعد هذه التدفقات من أعلى المعدلات خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية عقب التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تحسين شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
دعم مباشر للجنيه المصري
وكانت موجة خروج الاستثمارات الأجنبية في وقت سابق قد ضغطت على الجنيه المصري، لتصل العملة إلى مستويات قاربت 54 جنيهًا للدولار في منتصف مايو الماضي.
ومع عودة التدفقات الجديدة، واصل الجنيه تحقيق مكاسب أمام الدولار لليوم الثالث على التوالي، ليسجل مستويات في حدود 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع داخل البنوك المحلية.
توقعات المؤسسات المالية الدولية
وأشارت مؤسسة “سيتي جروب” إلى أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية يعزز جاذبية أدوات الدين المصرية، خاصة مع تراجع الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري واستقرار العملة المحلية.
انعكاسات اقتصادية
وتعكس هذه التحركات عودة قوية لما يُعرف بـ”الأموال الساخنة” إلى السوق المصري، وهو ما يدعم الاحتياطي النقدي ويعزز استقرار سوق الصرف، في ظل متابعة دقيقة من المستثمرين العالميين لتطورات المشهد الاقتصادي والجيوسياسي.



