جولدمان ساكس: تباطؤ التضخم وضعف الاقتصاد يقللان فرص رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر

يرى بنك جولدمان ساكس أن الأسواق تبالغ في تقدير احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم وضعف بعض مكونات النشاط الاقتصادي.
واستبعد جان هاتزيوس، كبير الاقتصاديين لدى جولدمان ساكس، اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل، واصفًا احتمالية اتخاذ هذه الخطوة بأنها «منخفضة للغاية».
ويأتي هذا التقييم في وقت تعيد فيه الأسواق تسعير توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، بعد صدور بيانات اقتصادية دفعت المستثمرين إلى تأجيل توقعاتهم بشأن موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.
واستند هاتزيوس في تقييمه إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها ضعف مبيعات التجزئة، وبيانات التوظيف التي جاءت مخيبة للآمال، إلى جانب استمرار تباطؤ معدلات التضخم.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية بالنسبة إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يوازن عند اتخاذ قراراته بشأن أسعار الفائدة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل ودعم النشاط الاقتصادي.
ومع تراجع الضغوط التضخمية، يرى جولدمان ساكس أن رفع تكاليف الاقتراض يصبح أقل مبررًا، خاصة مع ظهور مؤشرات على ضعف الطلب وسوق العمل.
وأشار هاتزيوس إلى أن احتمالات تحسن بيانات التضخم خلال الفترة المقبلة تفوق احتمالات تدهورها، وهو ما يدعم رؤية البنك بأن تسعير الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية لا يزال أكثر تشددًا مما تبرره المؤشرات الاقتصادية الحالية.
وبحسب التقييم، دفعت الأسواق بالفعل توقعاتها بشأن موعد رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى يناير من العام المقبل، بعدما كانت تتوقع قبل أسبوع رفعها في ديسمبر بشكل شبه كامل.



