«المركزي» يرسخ عصر الخدمات المصرفية الرقمية.. الهوية المالية DFI تعيد رسم مستقبل البنوك

يشهد القطاع المصرفي المصري تحولًا جديدًا مع إصدار البنك المركزي المصري الضوابط المنظمة للهوية المالية الرقمية (DFI) والتعرف على العميل إلكترونيًا (eKYC)، بما يمهد للانتقال من النموذج المصرفي التقليدي القائم على زيارة الفروع إلى نموذج «الخدمات المصرفية الرقمية أولًا».
وتستهدف الضوابط الجديدة تسهيل حصول العملاء على الخدمات والمنتجات المصرفية إلكترونيًا، إلى جانب دعم جهود الدولة والبنك المركزي في تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المتعاملين مع القطاع المصرفي.
وتتيح الهوية المالية الرقمية إمكانية التحقق من هوية العملاء بصورة إلكترونية، بما يسهم في تبسيط إجراءات التعامل مع البنوك وفتح الحسابات والاستفادة من الخدمات المصرفية دون الاعتماد الكامل على الإجراءات التقليدية داخل الفروع.
ويمثل تطبيق منظومة eKYC خطوة مهمة في تطوير آليات التعرف على العملاء والتحقق من بياناتهم، مع الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية بما يعزز سرعة تقديم الخدمات ويرفع كفاءة العمليات المصرفية.
ويأتي هذا التحول في ظل التوسع المتزايد في استخدام التكنولوجيا المالية، وتغير سلوك العملاء نحو الاعتماد على التطبيقات والمنصات الرقمية في تنفيذ معاملاتهم البنكية، بما يدفع البنوك إلى تطوير نماذج أعمالها وخدماتها بما يتناسب مع المتطلبات الجديدة.
كما يمكن أن تسهم الهوية المالية الرقمية في توسيع نطاق الخدمات المصرفية لتصل إلى شرائح جديدة من المواطنين، خاصة الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى الفروع التقليدية، وهو ما يدعم مستهدفات الشمول المالي.
ويعكس توجه البنك المركزي نحو الخدمات المصرفية الرقمية أولًا مساعي تطوير القطاع المصرفي المصري ورفع قدرته على مواكبة التطورات العالمية في التكنولوجيا المالية، مع الحفاظ على الضوابط الرقابية ومتطلبات حماية العملاء والبيانات.



