تحذير من التضخم يشعل احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر

أثارت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش بشأن استمرار ضغوط التضخم حالة من الترقب داخل الأسواق، مع تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأمريكي المقرر في سبتمبر المقبل.
وأكد محللون أن استمرار التضخم عند مستويات أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2% قد يدفع البنك إلى تشديد سياسته النقدية، بينما يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الجديدة قبل حسم اتجاه أسعار الفائدة.
ويُعد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، المقرر صدوره في 11 سبتمبر المقبل، من أبرز البيانات التي ستؤثر على قرار الفيدرالي، إذ قد يؤدي انخفاض التضخم عن التوقعات إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة، بينما قد تدفع القراءة المرتفعة نحو مزيد من التشديد النقدي.
ورفعت تصريحات وارش توقعات الأسواق بشأن زيادة الفائدة في سبتمبر إلى أكثر من 50%، مقارنة بنحو 35% قبل الخطاب، فيما يرى محللون في بنكي باركليز وسوسيتيه جنرال أن احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر أصبحت أكبر، مع إمكانية زيادة أخرى في ديسمبر المقبل.
وأشار محللون إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وقوة الطلب المرتبط بالطفرة في قطاع الذكاء الاصطناعي يمثلان عاملين رئيسيين وراء استمرار الضغوط التضخمية.
وكان الفيدرالي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو الماضي، إلا أن القرار شهد انقسامًا بين المسؤولين، حيث دعا بعضهم إلى رفع الفائدة، بينما رأى آخرون ضرورة تشديد السياسة النقدية إذا لم يتراجع التضخم.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة البيانات الاقتصادية الجديدة لتحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط استمرار النقاش داخل الفيدرالي حول التوقيت المناسب لتحريك أسعار الفائدة.



