دراسة: 45% من صادرات الأسمدة المصرية تتجه لأوروبا.. و”CBAM” يفرض تحديات جديدة على القطاع

حذر معهد التخطيط القومي من التداعيات المحتملة لتطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) على صادرات الأسمدة المصرية، مؤكدا أن التحول نحو الإنتاج منخفض الكربون أصبح أحد أهم متطلبات الحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الأوروبية.
وجاء ذلك في دراسة حديثة أصدرها المعهد بعنوان “تأثير آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) على الصادرات المصرية من الأسمدة”، والتي تناولت انعكاسات الآلية الجديدة على الاقتصاد المصري، وقدمت مجموعة من التوصيات لتعزيز جاهزية القطاع الصناعي لمواكبة المتغيرات البيئية العالمية.
وأوضحت الدراسة أن صادرات الأسمدة المصرية بلغت 11.9 مليار دولار خلال الفترة من 2020 إلى 2024، بما يعادل 5.6% من إجمالي الصادرات المصرية، فيما استحوذت مصر على 2.6% من صادرات الأسمدة العالمية.
وأشارت إلى أن الأسمدة النيتروجينية جاءت في مقدمة الصادرات بحصة بلغت 75.6%، بينما تمثل المنتجات الخاضعة لآلية تعديل حدود الكربون نحو 83% من إجمالي صادرات الأسمدة المصرية، وهو ما يزيد من أهمية الاستعداد المبكر لتطبيق الآلية الأوروبية.
ولفتت الدراسة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأبرز للقطاع، بعدما استحوذ على 45% من صادرات الأسمدة المصرية خلال عام 2024 بقيمة بلغت 992 مليون دولار، الأمر الذي يجعل أي تغييرات تنظيمية داخل السوق الأوروبية ذات تأثير مباشر على أداء القطاع.
وأكدت أن الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، يمثل فرصة لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وليس مجرد استجابة لمتطلبات الأسواق الخارجية.
وشددت الدراسة على أن نجاح التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون يتطلب شراكة متكاملة بين الحكومة والقطاع الخاص والقطاع المالي والمؤسسات البحثية، من خلال تطوير التشريعات، وتوفير الحوافز الضريبية، ودعم التمويل الأخضر، وإنشاء أسواق للكربون، إلى جانب تعزيز الابتكار وبناء القدرات الوطنية.
وأضافت أن المؤسسات الأكاديمية والبحثية تضطلع بدور رئيسي في إعداد الدراسات التطبيقية، وتطوير البرامج التدريبية، وتقديم الدعم الفني لصناع القرار، بما يسهم في تسريع التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، ويدعم نمو الصادرات المصرية في ظل المتغيرات العالمية.


