الرقابة المالية توافق على قانون حماية المنافسة مع تنظيم التنسيق في الأنشطة غير المصرفية

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية موافقتها على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك لحين تنظيم شئون المنافسة في القطاعات الخاضعة لرقابتها ضمن القانون المنظم لعمل الهيئة.
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لـ مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء، التي شهدت مناقشات موسعة حول مشروع قانون حماية المنافسة، وانتهت بالموافقة النهائية عليه تمهيدًا لإصداره.
وخلال الجلسة، أوضح ممثل الهيئة مينا عزت أن الهيئة توافق على مشروع القانون، مع التأكيد على ضرورة تنظيم مسائل المنافسة مستقبلًا في الإطار التشريعي الخاص بعملها.
وتأتي الهيئة العامة للرقابة المالية، المنشأة بالقانون رقم 10 لسنة 2009، كجهة رقابية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، وفقًا للدستور المصري، إلى جانب البنك المركزي والجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية.
وشهدت مناقشات البرلمان حول مشروع القانون حالة من الجدل، حيث أبدى عدد من النواب، من بينهم مصطفى بكري ومحمود سامي، تحفظات تتعلق باحتمالية حدوث تداخل في الاختصاصات بين هيئة الرقابة المالية وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وما قد ينتج عنه من ازدواج في الرقابة.
كما أثيرت تساؤلات حول مدى خضوع الأنشطة المالية غير المصرفية لرقابة جهاز حماية المنافسة، رغم خضوعها أصلًا لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.
ولم يتضمن مشروع القانون استثناءً صريحًا لهذه الأنشطة، لكنه نص على آليات تنسيق بين الجهتين، أبرزها ما ورد في المادة 14، التي تنظم إجراءات الإخطار عن التركز الاقتصادي.
وبموجب النص، يلتزم الأطراف بإخطار هيئة الرقابة المالية أولًا قبل إبرام العقود، ثم يتم التنسيق مع جهاز حماية المنافسة لفحص الطلب خلال 30 يومًا، على أن يصدر الجهاز قراره النهائي بالموافقة أو الرفض أو حفظ الطلب، بما يضمن تحقيق التوازن بين الرقابة ومنع الاحتكار دون تعارض في الاختصاصات.



