لأول مرة في مصر.. الرقابة المالية تطلق نظامًا رقميًا للتخصيم عبر بوابتها الإلكترونية

أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد نظامًا رقميًا لنشاط التخصيم عبر بوابتها الإلكترونية، بالشراكة مع شركة إي فاينانس، في خطوة تهدف إلى تطوير آليات عمل النشاط ورفع كفاءته التشغيلية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز مسار التحول الرقمي للخدمات المالية غير المصرفية.
مرحلة أولى للاستعلام عن الفواتير
يوفر النظام في مرحلته الأولى لشركات التخصيم إمكانية الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير وما إذا كانت ممولة مسبقًا أم لا، من خلال الربط مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة المالية ومصلحة الضرائب.
ويُساهم هذا الربط في الحد من مخاطر ازدواجية التمويل، وتعزيز دقة عمليات الفحص والتحقق، وحماية السوق من الممارسات غير المنضبطة من خلال توفير بيانات موثوقة وفورية.
التخصيم أداة تمويلية قصيرة الأجل
ويُعرف التخصيم بأنه أداة تمويل قصير الأجل تبيع بموجبها الشركات فواتيرها أو مستحقاتها المالية المستقبلية لطرف ثالث (شركة التخصيم) للحصول على سيولة نقدية فورية، وتشمل العملية ثلاثة أطراف: البائع، والمدين، والمخصم.
تصريحات رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
قال الدكتور محمد فريد إن إطلاق النظام الرقمي للتخصيم يمثل خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي للخدمات غير المصرفية، ويعكس حرص الهيئة على بناء بنية تحتية متكاملة تدعم كفاءة السوق وتعزز الشفافية والحوكمة، وتمكن من توظيف التكنولوجيا المالية لضبط الأنشطة التمويلية.
وأضاف أن شركات التخصيم ستتمكن من حجز الفاتورة لصالحها لحين سداد قيمة التمويل للطرف البائع، مع إرسال ما يثبت السداد لإتمام عملية التخصيم، ما يضمن وجود سجل رقمي دقيق لكل عملية.
المرحلة الثانية: التخصيم الرقمي الكامل
أوضح رئيس الهيئة أن المرحلة الثانية من النظام ستتضمن تحويل عملية التخصيم بالكامل إلى الرقمية، بدءًا من التحقق من الفواتير وحتى سداد المستحقات للعملاء، ما يسهم في اختصار الوقت، خفض التكلفة التشغيلية، ورفع كفاءة دورة العمل، ويتيح للشركات الوصول سريعًا إلى السيولة اللازمة لنشاطها.
نمو نشاط التخصيم في 2025
وشهد نشاط التخصيم نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، إذ ارتفعت قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.8% لتصل إلى 132.2 مليار جنيه مقارنة بـ 74.5 مليار جنيه في 2024، ما يعكس أهمية تطوير النظام الرقمي لتعزيز الأداء وتوسيع نطاق التمويل.



