هبوط أسعار الخامات لا يصل للمستهلك.. الزيوت والأرز والمكرونة تحتفظ بأسعارها المرتفعة

شهدت الأسواق المحلية خلال الأسابيع الأخيرة انخفاضات ملحوظة في أسعار عدد من السلع والخامات الأساسية، وفي مقدمتها زيت الصويا والأرز والدقيق، مدفوعة بتراجع سعر الدولار وانخفاض الأسعار العالمية، إلا أن عددًا من الشركات الكبرى لم يجر أي تعديلات على أسعار منتجاته للمستهلك النهائي.
وتراجع سعر زيت الصويا السائب إلى نحو 62 ألف جنيه للطن، بانخفاض يقدر بنحو 33% مقارنة بمستوياته في مارس الماضي، كما أصبح أقل من السعر المسجل قبل اندلاع الحرب على إيران، إلا أن أسعار الزيوت المعبأة لدى كبار المنتجين ظلت دون تغيير بعد الزيادات التي أُقرت سابقًا.
كما هبطت أسعار الأرز السائب بنحو 15%، مع انخفاض سعر أجود الأنواع إلى 25 ألف جنيه للطن، في حين استقرت أسعار الأرز المعبأ لدى أكبر الشركات عند مستويات تراوحت بين 45 و46 جنيهًا للكيلو، رغم تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الأرز وتراجع تكاليف التعبئة خلال الفترة الماضية.
وامتد الانخفاض إلى سوق الدقيق، حيث تراجع سعر الطن إلى 15 ألف جنيه مقابل 19.5 ألف جنيه في مارس، مستفيدًا من انخفاض أسعار القمح عالميًا وتحسن سعر صرف الجنيه، لكن أسعار المكرونة المنتجة من كبرى الشركات ما زالت عند مستوياتها السابقة، دون إعلان أي تخفيضات.
ويرى متعاملون بالسوق أن استمرار الأسعار المرتفعة لا يعكس التطورات الحالية في تكاليف الإنتاج، خاصة مع انخفاض أسعار الخامات الرئيسية، فيما أكد أحمد المنوفي، مستشار الغرف التجارية، أن بعض الشركات ترفع الأسعار فور ارتفاع التكاليف لكنها تتأخر في خفضها عند تراجعها، وهو ما يضغط على المستهلكين.
من جانبه، أوضح علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن قرارات خفض الأسعار تحتاج إلى استقرار مستمر في سعر الصرف، مشيرًا إلى أن الشركات لا تزال تتحمل أعباء تكاليف أخرى تشمل الطاقة، والنقل، والأجور، وهو ما يجعل مراجعة الأسعار تتم بصورة تدريجية وبعد دراسات اقتصادية دقيقة.



