
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن منظومة الدعم في وضعها الحالي لن تستطيع الوصول إلى مستحقيها بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تتعلق بمنظومة البطاقات التموينية فقط، وإنما تمتد إلى جميع مراحل المنظومة بدءًا من شراء القمح وحتى وصول الدعم إلى المواطنين.
وأوضح وزير التموين، خلال تصريحات تلفزيونية، أن منظومة الدعم الحالية تشهد العديد من التحديات التي تؤثر على كفاءتها، لافتًا إلى أن القمح يتم شراؤه وتسليمه للمطاحن كبضاعة أمانة، ثم ينتقل من المطاحن إلى المخابز بالطريقة نفسها، قبل أن تقوم المخابز بصرف نقاط الخبز للمواطنين، وهو ما يجعل المنظومة عرضة لوجود فاقد وهدر في مراحل متعددة.
وأضاف أن دخول عدد كبير من أصحاب المصالح داخل المنظومة ساهم في زيادة حجم الهدر، سواء خلال عمليات النقل أو من خلال بعض الممارسات غير المنضبطة داخل المخابز، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى وجود أوجه قصور واضحة جعلت المنظومة الحالية غير كفؤة بالشكل الذي يحقق الاستفادة الكاملة من الدعم المخصص للمواطنين.
وشدد شريف فاروق على أن الحكومة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليل المبالغ المخصصة له، موضحًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا وتحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية في توزيع الموارد.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحة في هذا الشأن، حيث تقضي بأن أي وفورات مالية تتحقق نتيجة استبعاد غير المستحقين من منظومة الدعم لن يتم تحويلها إلى وزارة المالية، وإنما ستتم إعادة ضخها مرة أخرى داخل المنظومة لصالح المواطنين المستحقين.
وأكد وزير التموين أن الدولة مستمرة في تطوير منظومة الدعم بما يضمن تحسين كفاءتها وتقليل نسب الهدر، مشيرًا إلى أن الحفاظ على حقوق المستحقين يمثل أولوية رئيسية للحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بمخصصات الدعم، أوضح الوزير أن قيمة الدعم سجلت نحو 140 مليار جنيه خلال العام المالي 2023-2024، قبل أن ترتفع إلى 160 مليار جنيه في العام المالي الماضي، فيما وصلت إلى 180 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد، ما يعكس استمرار الدولة في زيادة المخصصات الموجهة لدعم المواطنين.
واختتم شريف فاروق تصريحاته بالتأكيد على أنه لا توجد أي نية أو رغبة لدى الحكومة لتقليل الدعم المقدم للمواطنين، مشددًا على أن كل الجهود الحالية تستهدف تطوير المنظومة وتحسين كفاءتها وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بما يحقق الاستفادة القصوى من الأموال المخصصة لهذا الملف الحيوي.



