
أعلن مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، عن صدور قرارات تنظيمية جديدة تستهدف تعزيز تمكين المشروعات متناهية الصغر وتحسين فرص نموها، من خلال زيادة الحدود القصوى للتمويل والتغطية التأمينية المخصصة لهذا القطاع الحيوي.
وأكد الدكتور محمد فريد أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى توسيع نطاق الشمول المالي وتحسين كفاءة الخدمات المالية غير المصرفية، بما يسمح لأصحاب المشروعات متناهية الصغر بالحصول على حلول تمويلية وتأمينية تتناسب مع احتياجاتهم وقدرتهم على مواجهة المخاطر.
زيادة التمويل المخصص للمشروعات متناهية الصغر
وبحسب القرار رقم (1) لسنة 2026، تم رفع الحد الأقصى للتمويل الذي تمنحه الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية للمشروعات متناهية الصغر، من 266 ألف جنيه إلى 292 ألف جنيه، في خطوة تستهدف دعم التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية لتلك المشروعات.
وأوضح رئيس الهيئة أن البيانات الحديثة تشير إلى نمو ملحوظ في نشاط التمويل غير المصرفي، حيث بلغت قيمة التمويلات الموجهة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر نحو 95.7 مليار جنيه بنهاية عام 2025، محققة معدل نمو قدره 12.1%، مع استفادة ما يقرب من 3.1 مليون مواطن من هذه الخدمات.
رفع حدود التغطية التأمينية
كما نص القرار رقم (2) لسنة 2026 على زيادة الحد الأقصى للتغطية التأمينية لنشاط التأمين متناهي الصغر ليصل إلى 390 ألف جنيه، مقارنة بنحو 312.5 ألف جنيه سابقًا، بما يعزز مستوى الحماية التأمينية للمستفيدين.
وأشار محمد فريد إلى أن هذه الزيادة توفر مظلة تأمينية أكثر ملاءمة لطبيعة المخاطر التي تواجه أصحاب المشروعات متناهية الصغر، وتدعم قدرتهم على الاستمرار وتحقيق الاستقرار المالي.
وتأتي هذه القرارات في إطار توجه الهيئة لدعم الفئات الاقتصادية الأكثر احتياجًا، خاصة أصحاب الورش والحرف اليدوية والمشروعات المنزلية، عبر توفير أدوات مالية وتأمينية منخفضة التكلفة تسهم في حماية مصادر الدخل وتقليل آثار الأزمات المفاجئة.



