
أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة شؤون الطاقة، أن مصر تتجه نحو الاستدامة الطاقية عبر إدارة الطلب المحلي وتأمين الإمدادات بشكل فعال.
وقالت “على” في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد» إن مصر وضعت آليات استراتيجية لتكون رائدة طاقيًا، من خلال تفعيل أدوات جيواقتصادية وتعزيز دورها كمركز إقليمي لتداول الطاقة.
وأضافت أن وزارة البترول تعمل على زيادة القدرات التكريرية والطاقة الاستيعابية، مستهدفة الوصول إلى نسبة ٩٪ للطاقة التكريرية من خلال منظومة التحكم الآلي ومراقبة المشتقات، بما يتيح إنتاج ٣٧ مليون طن خلال العام الجاري.
وأوضحت أن الأحداث الجيوسياسية خلقت فجوة بين الإنتاج والاستهلاك تصل إلى ٥٪ سنويًا، ما دفع الحكومة لوضع خطة طاقوية متكاملة لزيادة التكرير بنحو ٣ ملايين طن.
كما أشارت إلى أن هناك خطة تنافسية للبحث والاستكشاف تشمل محفظة استكشافية ومرونة في التعاون مع الشركات الدولية، وحفر آبار جديدة، وإعادة تأهيل الآبار القديمة، بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي ودعم العودة للتصدير لتخفيف العبء على الميزان التجاري.
وحول استهلاك الغاز في مصر، قالت الخبيرة إن الطلب بلغ ٥٥ مليون طن، بينما توفر المصافي نحو ٣٠.٢٥ مليون طن، ما يخلق فجوة كبيرة على العملة الصعبة، مشيرة إلى أن الإنتاج الحالي للآبار يصل إلى حوالي ٥٢٥ ألف برميل يوميًا، وهو أقل من القدرة الاستيعابية للمصافي.
وأشارت إلى خطة خمسية لتكثيف عمليات الحفر في مناطق الامتياز البحرية الجديدة، مؤكدة أن تثبيت أسعار المنتجات البترولية يساعد في تخفيف الضغط على المستهلك، ويُسهم في تراجع مؤشر التضخم، بينما ارتفاع أسعار المحروقات يرفع المؤشرات الاقتصادية مجددًا.
واختتمت بالقول إن المشهد الطاقوي المصري تصنعه الاستثمارات المباشرة، ما يعزز استقرار السوق ويضمن تأمين مصادر الطاقة.



