
يركز المستثمرون الأمريكيون اهتمامهم هذا الأسبوع على إعلانات أرباح الشركات لدعم موجة صعود الأسهم، في وقت يشهد السوق ضبابية سياسية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وتأتي الجولة الحالية من موسم إعلان نتائج الربع الرابع لعام 2025 بعد أداء قوي للأسواق في العام الماضي، حيث من المتوقع أن تعلن شركات مثل نتفليكس، جونسون آند جونسون، وإنتل عن نتائجها خلال الأسبوع المقبل، مع تركيز المستثمرين على قدرتها على تجاوز التوقعات ورفع التقديرات لعام 2026.
وعلى الرغم من صعود المؤشرات مع بداية العام، سجلت بعض البنوك الكبرى مثل جيه بي مورجان وويلز فارجو تراجعًا بعد إعلان نتائجها، متأثرة بإجراءات مقترحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك سقف 10% على أسعار بطاقات الائتمان ومنع شركات وول ستريت من شراء منازل الأسرة الواحدة، ما أربك القطاع المالي وأثار مخاوف المستثمرين.
وتركز الأسواق العالمية أيضًا على ملفات حساسة مثل الوضع في إيران، بعدما لوّح ترامب بالتدخل لدعم المتظاهرين، قبل أن يتخذ لاحقًا موقفًا أكثر تحفظًا، ما ساهم في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، مع تقلبات ملحوظة في قطاعات مثل الطاقة.
وأكد خبراء الاستثمار أن الأرباح ستظل المحرك الأساسي للأسواق، وأن الشركات التي تحقق نتائج أفضل من التوقعات ستكافأ بصعود أسهمها، بينما يظل المستثمرون متحفظين في ظل حالة عدم اليقين السياسي.
ومن المقرر أن تستأنف الأسواق نشاطها بعد عطلة مارتن لوثر كينج الابن يوم الاثنين المقبل، على أن تتصدر نتائج نتفليكس جدول الإعلانات يوم الثلاثاء، وسط اهتمام خاص بصفقتها مع باراماونت سكاي دانس للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري، والتي قد تعيد تشكيل قطاع الإعلام الأمريكي.
كما يترقب المستثمرون قرارات المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية الرسوم الجمركية العالمية، ومرافعات تتعلق بمحاولة ترامب عزل عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، ما يسلط الضوء مجددًا على استقلالية البنك المركزي الأمريكي.
في الوقت نفسه، تزداد المخاوف حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بعد أنباء عن تحقيق جنائي يطال رئيسه جيروم باول، فيما أكّد ترامب أنه لا يعتزم إقالته، مع توقع ترشيح رئيس جديد للبنك قريبًا، وسط تحذيرات من أن أي تراجع في الاستقلالية قد يزيد من مخاطر التضخم ويؤثر على تكلفة تمويل الدين الأمريكي.



