مصر تدشن التشغيل التجريبي لمحطة الحاويات رقم 1 بميناء السخنة ضمن خطة تعزيز اللوجستيات

أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، عن بدء التشغيل التجريبي لمحطة الحاويات رقم 1 بميناء السخنة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تأتي ضمن جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح الحمصاني أن المحطة الجديدة تمثل إضافة استراتيجية للبنية التحتية المينائية في مصر، حيث يبلغ طول رصيفها 1200 متر، ويصل غاطسها إلى 18 مترًا، مما يتيح استقبال السفن العملاقة، فيما تصل الطاقة التشغيلية للمحطة إلى نحو 1.7 مليون حاوية سنويًا. كما لفت إلى أن إجمالي أطوال الأرصفة بميناء العين السخنة بلغ حاليًا 23 كيلومترًا، ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الموانئ المصرية في السنوات الأخيرة.
وأشار الحمصاني إلى أن المحطة تعتمد على أحدث التكنولوجيات العالمية في تشغيل الموانئ، بما في ذلك أنظمة التحكم عن بعد في الأوناش ومكونات المحطة المختلفة، لضمان سرعة وكفاءة تداول الحاويات وفق أعلى المعايير الدولية.
وفيما يخص نظام الإدارة، أكد الحمصاني على ما ذكره الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، بأن المنظومة قائمة على الشراكة مع القطاع الخاص وليس البيع، موضحًا أن الدولة تستهدف استقطاب الشركات العالمية المتخصصة للعمل بنظام حق الانتفاع والشراكة في الإدارة والتشغيل لضمان إدارة فعالة لأصولها.
كما شدد على أن تطوير الموانئ لا يتم بمعزل عن باقي قطاعات النقل، مشيرًا إلى وجود تكامل بين الموانئ البحرية ومنظومة النقل متعدد الوسائط. وأوضح أن ميناء السخنة سيتم ربطه بخط القطار الكهربائي السريع (السخنة – مطروح)، ليشكل محورًا لوجستيًا يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، ويسهّل حركة نقل البضائع والصادرات للأسواق الأوروبية، إلى جانب الربط بشبكة الطرق والمناطق اللوجستية والموانئ الجافة.
واختتم الحمصاني تصريحاته بالإشارة إلى ضخامة الاستثمارات في قطاع النقل البحري، حيث بلغت تكلفة خطة التطوير الشاملة حوالي 300 مليار جنيه، وتشمل تطوير الموانئ والأسطول البحري والشراكات الاستراتيجية، ضمن رؤية مصر 2030 لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل والتجارة.



