اقتصاد

مي عبد الحميد: دعم حكومي شامل للإسكان الاجتماعي أسهم في تراجع العشوائيات وتحقيق الاستقرار السكني

أكدت مي عبد الحميد، رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة قدمت حزمة تدخلات واسعة لدعم برنامج الإسكان الاجتماعي، تضمنت دعمًا نقديًا مباشرًا، ودعمًا في تكلفة المرافق وقيمة الأراضي، فضلًا عن تحمل جزء من فوائد التمويل العقاري، وذلك بهدف إتاحة وحدات سكنية مناسبة لمحدودي الدخل تتوافق مع قدراتهم المالية.

وأوضحت عبد الحميد، في تصريحات خاصة لـ«راديو النيل»، أن الصندوق يحرص على تسليم وحدات الإسكان الاجتماعي كاملة التشطيب وجاهزة للسكن الفوري، ومحيطة بكافة الخدمات الأساسية، بما يضمن استدامة الإقامة داخل المدن الجديدة. وأشارت إلى تنفيذ نحو 14 ألف مشروع خدمي بهذه المدن، إلى جانب مشروعات أخرى قيد التنفيذ، لتعزيز جودة الحياة وتشجيع المواطنين على الانتقال إلى مجتمعات عمرانية متكاملة.

وأضافت أن برنامج الإسكان الاجتماعي أسهم بشكل ملحوظ في الحد من التوسع العشوائي، موضحة أن معدلات النمو العشوائي تراجعت خلال السنوات العشر الماضية إلى أقل من 10%، مقارنة بفترات سابقة، وهو ما انعكس على انخفاض مخالفات البناء والحد من التعديات على الأراضي الزراعية.

وأشارت رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن نقص الوحدات السكنية الملائمة في السابق دفع كثيرًا من المواطنين إلى السكن في مناطق غير مخططة أو البناء العشوائي، مؤكدة أن البرنامج الحالي نجح في معالجة هذه الأزمة من خلال توفير بدائل سكنية آمنة ومخططة.

وفيما يخص ضوابط التصرف في الوحدات، أوضحت عبد الحميد أن هناك حظرًا على التصرف لمدة تصل إلى 7 سنوات، وفقًا للمعايير الدولية المعمول بها، مع السماح للمستفيد بالانتقال إلى وحدة أخرى حال تحسن دخله، بما يضمن استمرار توجيه الدعم لمستحقيه.

كما كشفت عن إطلاق آلية جديدة تتيح للمستفيد، بعد مرور ثلاث سنوات وحتى نهاية مدة الحظر، سداد مقابل فك الحظر بنسبة من فرق السعر بين قيمة الوحدة عند الاستلام وسعرها في آخر إعلان، مشيرة إلى أن النسبة تبدأ بـ50% ثم تنخفض تدريجيًا إلى 40% و30% و20% حتى انتهاء مدة الحظر.

وأكدت في ختام تصريحاتها أن برنامج الإسكان الاجتماعي يحظى بدعم مباشر من القيادة السياسية، ويتم طرح إعلان أو إعلانين سنويًا لتوفير ما بين 100 و150 ألف وحدة سكنية، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب، ويعزز الحماية الاجتماعية، ويدعم الشمول المالي، ويوفر سكنًا ملائمًا وحياة كريمة لمحدودي الدخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى