
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات والعقود لإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محليًا، بإجمالي استثمارات تتجاوز 1.8 مليار دولار، وذلك قبل انطلاق جولته التفقدية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
ويتمثل المشروع الأول في إنشاء محطة كبرى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا تحت مسمى «ڤالي للطاقة المستدامة – إنرجي ڤالي»، تنفذها شركة «سكاتك» النرويجية، ويشمل المشروع أيضًا إنشاء محطات لتخزين الطاقة باستخدام أنظمة البطاريات الحديثة. أما المشروع الثاني، فتقوم بتطويره شركة «صنجرو» الصينية، ويستهدف إنشاء مصنع لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتلبية احتياجات مشروع الطاقة الشمسية بالمنيا، ودعم الشبكة القومية للكهرباء.
وحضر مراسم التوقيع عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب السفير النرويجي بالقاهرة ومسؤولي الشركتين المنفذتين.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه المشروعات تمثل إضافة نوعية لقطاع الطاقة في مصر، وتسهم في توطين الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة المتجددة، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن جذب هذه الاستثمارات يعكس ثقة المؤسسات الدولية في مناخ الاستثمار المصري.
وشملت الاتفاقيات توقيع عقد شراء الطاقة لمشروع «إنرجي ڤالي» بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركة «سكاتك»، إضافة إلى توقيع عقد حق الانتفاع بالأراضي المخصصة للمشروع بمحافظة المنيا. كما تم توقيع عقد تخصيص الأرض لإنشاء مصنع بطاريات تخزين الطاقة لشركة «صنجرو» داخل نطاق المطور الصناعي «تيدا – مصر» بمنطقة السخنة، فضلًا عن توقيع اتفاق توريد البطاريات من الشركة الصينية إلى مشروع الطاقة الشمسية.
ويُعد مشروع «إنرجي ڤالي» من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المتكاملة على مستوى العالم، بقدرة توليد تصل إلى 1.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية، مدعومة بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية 4 جيجاوات/ساعة، موزعة على عدد من المحافظات، بما يضمن توفير طاقة نظيفة ومستقرة على مدار الساعة، ويعزز كفاءة الشبكة القومية للكهرباء.
أما مصنع بطاريات تخزين الطاقة، فيُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويقام على مساحة 50 ألف متر مربع، بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة سنويًا عند التشغيل الكامل، ويوفر نحو 150 فرصة عمل مباشرة، ومن المقرر بدء الإنتاج في أبريل 2027، بما يدعم توطين التكنولوجيا المتقدمة ويعزز قدرات مصر في مجال تخزين الطاقة.
من جانبه، أكد المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن هذه المشروعات تأتي ضمن خطة الدولة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية وخفض الانبعاثات الكربونية، مشددًا على أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل عنصرًا أساسيًا في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة.
فيما أوضح وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن مشروع مصنع البطاريات يعكس نجاح الهيئة في جذب الصناعات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية، ويؤكد جاهزية المنطقة الاقتصادية لتكون منصة صناعية رائدة لمشروعات التحول الأخضر والطاقة المتجددة في المنطقة.



