
تستهدف وزارة المالية خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 75.5% خلال العام المالي المقبل، مقابل نحو 80% في العام المالي الحالي، على أن يتراجع معدل الدين إلى 68% بحلول العام المالي 2029/2030، وفقًا لاستراتيجية المالية العامة التي حصلت «الشروق» على نسخة منها.
وتوقعت الوزارة أن ينخفض معدل الدين إلى 72% خلال العام المالي 2027/2028، ثم إلى 70% في العام المالي 2028/2029، في إطار خطة متوسطة الأجل تستهدف تعزيز الاستدامة المالية وخفض أعباء الدين.
وفيما يتعلق بالإيرادات، تستهدف وزارة المالية رفع نسبة الإيرادات إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 16.5% خلال العام المالي المقبل، مقارنة بـ15.2% في العام المالي الحالي، على أن ترتفع إلى 16.9% في 2028/2029، وتصل إلى 17.4% بحلول 2029/2030.
كما تسعى الوزارة إلى خفض نسبة المصروفات من الناتج المحلي الإجمالي من 21.9% خلال العام المالي الجاري إلى 21.4% بنهاية 2029/2030، وهو ما يساهم في تقليص العجز الكلي من 7% إلى 4.9% خلال الفترة نفسها.
وبحسب الاستراتيجية، من المتوقع أن ينخفض متوسط سعر الفائدة على دين أجهزة الموازنة من 17% في العام المالي 2026/2027 إلى نحو 12% بحلول 2029/2030، بالتوازي مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي من 5.3% متوقع إلى 6.2% خلال نفس الفترة.
وتوقعت وزارة المالية تراجع معدلات التضخم إلى 7.5% في العام المالي 2029/2030، مقابل 11.5% في العام المالي 2026/2027، بما يعكس تحسن مؤشرات الاستقرار الاقتصادي.
وكان رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، قد أكد في مؤتمر صحفي عُقد قبل أسبوعين أن الحكومة تعمل حاليًا على خفض معدلات الدين العام إلى مستويات لم تشهدها الدولة المصرية منذ نحو 50 عامًا.
من جانبه، قال أحمد كجوك، وزير المالية، خلال ندوة بمعهد التخطيط القومي الشهر الماضي، إن الوزارة تعتزم طرح ثلاث استراتيجيات متوسطة المدى للحوار المجتمعي، تشمل الدين العام والسياسات الضريبية والمالية العامة، مؤكدًا أن الدين يمثل «السحابة التي تحجب رؤية جهود التنمية».
وأوضح كجوك أن الوزارة تستهدف خفض نسبة الدين إلى 80% بنهاية العام المالي الحالي، مع العمل على تقليل أعباء خدمة الدين، إلى جانب إعداد أربع حزم من التسهيلات الضريبية لتحفيز مجتمع الأعمال، تم تقديم الأولى منها بالفعل، ويجري حاليًا الإعداد للحزمة الثانية، فضلًا عن حزمة خاصة بالتسهيلات الجمركية والتجارة الخارجية سيتم الإعلان عنها قريبًا.
وأشار وزير المالية إلى أن الإيرادات الضريبية حققت نموًا بنسبة 36% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الحالي، لافتًا إلى الارتفاع الملحوظ في صادرات مصر الخدمية خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي بلغت نحو 5 مليارات دولار، مقارنة بنحو 500 مليون دولار في فترات سابقة.



