أخباراقتصاد

منظومة ACI للشحن الجوي تدخل حيز الإلزام لتسريع الإفراج الجمركي وخفض تكاليف التصدير

دخل التطبيق الإلزامي لمنظومة التسجيل المسبق للشحنات (ACI) على الشحن الجوي حيز التنفيذ مع بداية العام الجاري، بعد فترة تجريبية استمرت منذ عام 2022، في إطار جهود وزارة المالية لتطوير منظومة العمل الجمركي، وتسريع إجراءات الإفراج، وتقليل زمن الانتظار والتعطل بالمطارات، بما يسهم في خفض تكلفة الشحن وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

وأكد مصدرون أن تعميم منظومة ACI على الشحن الجوي يمثل تحولًا مهمًا في آليات التخليص الجمركي، إذ يتيح الانتهاء من الإجراءات فور وصول الشحنات، ويحد من التكدسات، ويخفض التكاليف التشغيلية، خاصة للشحنات العاجلة وسريعة التلف.

وقال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إن قرار خفض مقابل إجراءات الميكنة بنحو 80 دولارًا خطوة داعمة للمصدرين، لا سيما أن التكلفة كانت تمثل عبئًا ملحوظًا، مشددًا على أهمية اقتران خفض الرسوم بتحسين جودة وسرعة الخدمات المقدمة.

وأضاف أن سرعة الإفراج عن قطع الغيار والعينات المستوردة في اليوم نفسه تسهم في استمرارية الإنتاج، وتدعم قدرة الشركات المصرية على الوفاء بالتزاماتها التصديرية، وتعزز من فرص المنافسة في الأسواق الخارجية.

وقبيل بدء التطبيق الإلزامي للمنظومة، أصدر وزير المالية أحمد كجوك قرارًا بتخفيض 80 دولارًا من رسوم ميكنة وتدقيق بيانات الشحنات الجوية الواردة عبر المنصة الإلكترونية، لتصل التكلفة إلى 95 دولارًا لكل شحنة لمدة ستة أشهر، في خطوة تستهدف تشجيع الالتزام بالمنظومة الجديدة.

وأكد وزير المالية أن منظومة ACI تمثل أحد أدوات حوكمة حركة التجارة الخارجية، وتضمن دخول السلع المطابقة للمواصفات، بما يعزز المنافسة العادلة ويحمي الصناعة الوطنية والمستهلكين.

من جانبه، أوضح شريف سليمان، رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن نظام ACI يُلزم جميع أطراف الشحن بتقديم بيانات ومستندات الشحنة إلكترونيًا قبل الشحن بما لا يقل عن 48 ساعة، الأمر الذي يسمح لمصلحة الجمارك بإجراء تحليل المخاطر المسبق، وتسريع قرارات الإفراج.

وأشار إلى أن تطبيق المنظومة أسهم في تقليل فترات التأخير بالموانئ والمطارات، وخفض الاعتماد على المستندات الورقية، وتقليص الأخطاء الإجرائية، بما انعكس إيجابًا على تكلفة التخزين ورسوم الخدمات، وحدّ من حالات رفض الشحنات بعد وصولها.

وأكد سليمان أن تقليص زمن التخليص الجمركي عبر الشحن الجوي يدعم صادرات السلع سريعة التلف، مثل الأدوية والمنتجات الغذائية، ويزيد من سرعة دوران الشحنات، ويحسن مرونة حركة الصادرات الجوية.

وعلى مستوى الشحن البحري، أثبتت منظومة ACI نجاحها منذ تطبيقها الإلزامي في أكتوبر 2021، حيث أصدرت الجمارك أكثر من 2.5 مليون شهادة إفراج جمركي، وخفضت متوسط زمن الإفراج إلى نحو 5 أيام، مقارنة بفترات كانت تمتد لأسابيع، مع توجه حكومي لتقليص المدة إلى يومين لبعض السلع الاستراتيجية.

وتسعى الحكومة إلى رفع قيمة الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعة بنمو الصادرات غير البترولية، التي تجاوزت 40 مليار دولار خلال أول 10 أشهر من العام الماضي، ومن المتوقع أن تتخطى 50 مليار دولار بنهاية عام 2025.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى