أخبارأسواق

تجار: وفرة المعروض وضعف الطلب يدفعان أسعار السلع الاستراتيجية لمزيد من التراجع في 2026

توقع عدد من التجار أن تواصل أسعار السلع الاستراتيجية تراجعها خلال العام الجديد، مدفوعة بتحسن معدلات الإنتاج المحلي، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، إلى جانب زيادة المعروض في الأسواق، وهو ما دفع بعض السلع للبيع بأقل من تكلفتها الفعلية.

وقال تجار، في تصريحات لـ«مال وأعمال – الشروق»، إن عددًا من السلع الأساسية، أبرزها السكر والدواجن وبيض المائدة، تُباع حاليًا بأقل من تكلفة إنتاجها، في حين تسجل سلع أخرى أدنى مستوياتها السعرية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، نتيجة وفرة المعروض وتراجع الطلب.

وفيما يتعلق بالأرز، قال رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات، إن السوق المحلية تشهد فائضًا يقدر بنحو 850 ألف طن، وهو السبب الرئيسي في تراجع الأسعار إلى مستويات تبدأ من 21 ألف جنيه للطن، مقارنة بنحو 29 ألف جنيه في مطلع العام الماضي.

وأوضح شحاتة أن موسم الحصاد الأخير أسفر عن إنتاج نحو 7 ملايين طن من الأرز الشعير، تعادل قرابة 4.25 مليون طن من الأرز الأبيض، في حين لا يتجاوز الاستهلاك المحلي 3.6 مليون طن في الظروف الطبيعية.

وتوقع شحاتة استمرار التراجع المحدود للأسعار خلال العام الجاري، مرجعًا ذلك إلى اقتراب الأسعار الحالية من حدود التكلفة، إلى جانب تحسن نسبي متوقع في الطلب مع تراجع معدلات التضخم، ما يقلل فرص حدوث انخفاضات حادة.

وسجلت أسعار الأرز للمستهلك النهائي تراجعًا بنحو 20% خلال 2025، ليصل متوسط سعر الكيلو إلى 24 جنيهًا حاليًا، مقابل 30 جنيهًا في يناير من العام الماضي.

وعلى صعيد الدواجن، قال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، إن الأسعار الحالية أقل من تكلفة الإنتاج بنحو 17%، حيث يبلغ متوسط سعر الكيلو 55 جنيهًا، مقابل تكلفة إنتاج تصل إلى 67 جنيهًا للكيلو.

وأرجع السيد هذا الانخفاض إلى ارتفاع معدلات الإنتاج إلى نحو 1.6 مليار طائر خلال 2025، مقارنة بـ1.4 مليار طائر في العام السابق، مؤكدًا أن هذه الزيادة لم يصاحبها نمو مماثل في الطلب.

وتوقع استمرار زيادة الإنتاج خلال 2026، في ظل استقرار سعر الصرف، وتوافر الأعلاف، وعدم تسجيل أوبئة بين القطعان، ما يسهم في الحفاظ على الأسعار الحالية أو تراجعها لمستويات أقل.

وانخفضت أسعار الدواجن بنحو 35% خلال 2025، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعدما تراجعت من 85 جنيهًا للكيلو بالمزرعة في بداية العام الماضي إلى 55 جنيهًا حاليًا.

أما سلعة السكر، فقد شهدت تراجعًا بنسبة 27% خلال 2025، ليسجل سعر الكيلو للمستهلك النهائي نحو 27 جنيهًا، مقابل 37 جنيهًا في مطلع العام الماضي.

وقال أحمد المنوفي، أحد منظمي المعارض السلعية الحكومية، إن الأسعار الحالية للسكر أقل من تكلفة الإنتاج، ما يسبب خسائر للمنتجين، متوقعًا استمرار التراجع خلال 2026 مع زيادة الإنتاج واقتراب مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وكان مجلس الوزراء قد أعلن في يونيو الماضي أن مصر على أعتاب تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من السكر بنسبة 100% اعتبارًا من عام 2026.

وفيما يخص زيت الطعام، استقرت أسعار الشركات الكبرى عند مستويات تتراوح بين 75 و77 جنيهًا للعبوة اللتر، دون تغيير منذ بداية العام الماضي، رغم تراجع سعر صرف الدولار بنحو 7% خلال 2025.

وبحسب شعبة الزيوت باتحاد الصناعات، تعتمد مصر على استيراد نحو 97% من احتياجاتها السنوية من زيت الطعام، ما يجعل الأسعار المحلية شديدة التأثر بحركة الأسعار العالمية وسعر الصرف.

وقال أحمد عتابي، رئيس شعبة المصدرين والمستوردين بغرفة الجيزة التجارية، إن الارتفاع العالمي لأسعار الزيوت حال دون خفض الأسعار محليًا، رغم تحسن سعر الصرف.

وتوقع عتابي أن تشهد أغلب السلع الغذائية تراجعًا في أسعارها خلال 2026 بنسبة تتراوح بين 20 و25%، مدفوعة بتحسن سعر الصرف وزيادة معدلات الإنتاج المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى