اقتصادتأمين

خبراء أسواق المال: عرض الاستحواذ على «زهراء المعادي» متدنٍ ولا يعكس القيمة الحقيقية للشركة

قال خبراء أسواق المال إن العرض المقدم من رجلي الأعمال أحمد طارق خليل ومحمد فاروق للاستحواذ على شركة زهراء المعادي للاستثمار والتعمير متدنٍ مقارنة بالقيمة العادلة للشركة، نظرًا لما تمتلكه الشركة من محفظة أراضٍ ضخمة وأصول غير مطورة.

ويستهدف العرض الحصول على 90% من أسهم الشركة عبر عرض شراء إجباري بسعر 6.95 جنيه للسهم الواحد، وقد حظي العرض باهتمام واسع في سوق المال، خاصة أن رجلي الأعمال المعروفين باسم “الشاركس” لديهم سجل طويل في الاستحواذ على الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها قبل إعادة بيعها.

وقال باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفني، إن قيمة العرض لا تعكس حجم الأصول الحقيقية للشركة، خصوصًا الأراضي غير المطورة التي تمثل جزءًا كبيرًا من محفظة الشركة، والتي بلغت في 2019 حوالي 1176 فدانًا موزعة بين مناطق الشيخ زايد وهليوبوليس الجديدة.

وأضاف أن آخر نتائج أعمال الشركة في سبتمبر 2025 أظهرت إجمالي أصول متداولة وغير متداولة بقيمة 2.7 مليار جنيه، مع مخزون أراضي بقيمة 156 مليون جنيه، مما يجعل الشركة مستهدفة بشكل كبير من رجال الأعمال وصناديق الاستثمار.

وقدّر غنيمة السعر العادل للسهم بين 9 و10 جنيهات، متوقعًا أن المساهمين قد لا يستجيبون للعرض الحالي، وسيضطر رجال الأعمال إلى رفع السعر إذا أرادوا إتمام الصفقة.

ويبرز هيكل ملكية الشركة توزع الأسهم بين الشركة القابضة للتشييد والتعمير بنسبة 23.484%، والمعادي للتنمية والتعمير 14.79%، والنصر للإسكان والتعمير 9.325%، والمعمورة للتعمير والتنمية السياحية 6.316%، وفق أحدث الإفصاحات.

من جانبه، أوضح عمرو البدري، رئيس قسم البحوث بشركة ميراج لتداول الأوراق المالية، أن نمو الأرباح والتدفقات النقدية خلال السنوات الأخيرة يجعل الشركة هدفًا رئيسيًا لعمليات الاستحواذ، متوقعًا تعديل سعر العرض ليعكس الوضع المالي الحقيقي للشركة.

وأظهرت نتائج الشركة حتى نهاية 2024 زيادة أرباحها بنسبة 60% لتسجل 529 مليون جنيه، وبلغ إجمالي أرباح النشاط 561 مليون جنيه مقارنة بـ338 مليون جنيه عن نفس الفترة من العام السابق.

وعلى الرغم من قوة المركز المالي للشركة، ظل السهم يتداول تحت مستوى العرض، مع عمليات بيع من المستثمرين الأفراد في مناطق 6.50 جنيه، ما يعكس قلة الثقة في الموافقة على الصفقة أو انتظار فرص استثمارية بديلة.

وأكد الخبراء أن الموافقة على العرض تتطلب التفاوض مع المساهمين الرئيسيين، وإتمام الفحص النافي للجهالة، والحصول على الموافقات الرسمية قبل إتمام الاستحواذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى