
أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الاحتفاظ بالدولار في الوقت الحالي يُمثل خسارة للمواطنين، موضحًا أن الفوائد المرتفعة على الجنيه المصري، التي وصلت إلى 30%، تمثل فرصة استثمارية كبيرة، في حين أن العوائد على الدولار لا تتجاوز 5%.
وأضاف خلال لقائه على قناة الحياة، أن هذا الفارق في أسعار الفائدة أدى إلى تغيير أولويات المستثمرين والأفراد، بعدما كان ضعف الفائدة سابقًا يدفعهم للتحول إلى الذهب أو العقارات أو الدولار.
وأوضح أن الاقتصاد المصري يواجه عدة تحديات، من بينها الحرب الروسية – الأوكرانية، وتراجع إيرادات قناة السويس، والتوترات الإقليمية في غزة، إلا أن الدولة استطاعت تحقيق قدر من الاستقرار رغم هذه الضغوط.
وأشار إبراهيم إلى أن انخفاض الفائدة أسهم في توفير الدولار للبنوك وفتح الاعتمادات الخاصة بالسلع الأساسية، مثل القمح والوقود، مضيفًا أن الحكومة لم تعد تعتمد على «الأموال الساخنة» كاستراتيجية رئيسية، بل تركز على الاستثمارات طويلة الأجل التي تضمن استقرار الاقتصاد على المدى البعيد.
وحول انعكاس السياسات النقدية على الشارع، أوضح أن المستهلك لم يشعر بعد بالتحسن الكامل، نتيجة إصرار بعض التجار على رفع هوامش الربح، إضافة إلى ثقافة التخزين لدى المواطنين خوفًا من ارتفاع الأسعار.
وأكد أن سوق السيارات بدأ يشهد انخفاضًا في الأسعار بدعم من التصنيع المحلي وزيادة المنافسة، بينما يواجه سوق العقارات ركودًا بسبب تمسك الملاك بالأسعار المرتفعة، رغم أن المطورين العقاريين يستفيدون من تراجع الفائدة في تمويل المشروعات.
كما شدد على أن قطاع الصناعة هو المستفيد الأكبر من السياسات الحالية، حيث يساعد انخفاض الفائدة على زيادة الإنتاج وخفض الأسعار تدريجيًا، وهو ما يدعم خطة البنك المركزي لخفض التضخم بنسبة 2% بنهاية 2025، و6% إضافية بحلول 2026، في حال استمرار الاستقرار الاقتصادي.